الشيخ رحيم القاسمي

482

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف

حسن البجنوردي ، والميرزا باقر الزنجاني ؛ فإنّ هؤلاء اليوم مدراء الجامعة النجفية من مواردهم يستقي الطلاب . « 1 » اعتلّ جسمه في الأواخر ، ونهكت قواه ؛ فذهب إلي بغداد للمعالجة ، وقد اعتنت به الحكومة العراقية كثيراً وعينت له قصراً وخصّصت أطباء رسميين لمباشرته ، ولم يجده ذلك وتوفّي يوم السبت 26 ج 1 - 1355 وشيع جثمانه في النجف ؛ فكان يوماً مشهوداً ، وتولي تغسيله علم العلم والتقي الشيخ علي القمي ، وصلّي عليه الحجة الأكبر السيد أبو الحسن الاصفهاني ، ودفن في الحجرة الخامسة علي يسار الداخل إلي الصحن الشريف من باب السوق الكبير . وقد فجع الإسلام به ، وأقيمت له فواتح لا تعدّ ولا تحصى . « 2 » ترجمة ذاتية للمحقق النائيني بقلمه : « ولد أفقر البرية إلي رحمة ربه الغني محمّد حسين الغروي النائيني في بلدة نائين يوم دحو الأرض من سنة بضع وسبعين ومأتين بعد الهجرة المقدسة ، علي هاجرها وآله أفضل الصلاة والتحية ، وقرأت العلوم العربية والمنطق عند علمائها ، وقد أكملتها وفرغتُ منها ولمّا أبلغ . وفي أوائل بلوغي هاجرتُ إلي أصبهان ، فرأيتُ السطوح الفقهية والأصولية عند أساتيدها . ولمّا استغنيتُ عنها حضرت بحث العالم العامل الوحيد في زهده وورعه وتقواه حضرة الآغا الميرزا أبي المعالي الكلباسي قدّس سرّه صاحب كتاب بشارات الأصول وغيرها من الرسائل الأصولية والرجالية . وكان قدّس سرّه ذا فكر دقيق ، قد آثر الانزواء علي العشرة ، والخمول علي الشهرة ، وكان يفرّ من القضاء والافتاء وسائر مناصب الفقهاء حتى عن الاقتداء به والصلاة معه فراره عن النار . وكان بحثه منحصراً بالأصول ، وفي كلّ تعطيل يباحث مسألة مهمة رجالية . وقد حضرتُ عليه قريباً من عشر سني إقامتي بأصبهان .

--> ( 1 ) . نقباء البشر ج 2 ص 595 - 593 . ( 2 ) . نقباء البشر ج 2 ص 595 .